أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

208

معجم مقاييس اللغه

قال اللَّه تعالى : وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ : فأمَّا قوله تعالى : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ، [ فهو ] من الخُلْد ، وهو البقاء ، أي لا يموتون . وقال آخرون : من الخِلَد ، والخِلَدُ : جمع خِلَدة وهي القُرْط . فقوله : مُخَلَّدُونَ أي مقرَّطون مشنَّفون . قال : ومخَلّدَاتٌ باللَّجَينِ كأنَّما * أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبَان « 1 » وهذا قياسٌ صحيح ، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأذُن . والخَلَد : البال ، وسمِّى بذلك لأنّه مستقرٌّ [ في ] القلب ثابتٌ . خلس الخاء واللام والسنين أصلٌ واحد ، وهو الاختطاف والالتماع . يقال اختلَسْتُ الشَّىءَ . وفي الحديث : « لا قَطْعَ في الخُلْسَة » . وقولهم : أَخْلَسَ رأسُه ، إذا خالَطَ سوادَه البياضُ ، كأنَّ السوادَ اخْتُلِس منه فصارَ لَمُعاً . وكذلك أخْلَسَ النّبتُ ، إذا اختلط يابسُه برطْبِه . خلص الخاء واللام والصاد أصلٌ واحد مطَّرِد ، وهو تنقيةُ الشَّىء وتهذيبُه . يقولون : خلَّصتُه من كذا وخَلَصَ هو . وخُلاصة السَّمْنِ : ما أُلْقِىَ فيه من تَمْرِ أو سَويق ليخلُصَ به . خلط الخاء واللام والطاء أصلٌ واحد مخالفٌ للباب الذي قَبلَه ، بل هو مُضَادٌّ له . تقول : خلَطْت الشَّيءَ بغيره فاختلط . ورجل مِخْلَطٌ ، أي حَسَن المداخَلة للأمورِ . وخِلافُه المِزْيل . قال أوس :

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( خلد ، قوز ) . وقد ضبطت « مخلدات » في الأصل بكسرتين وضمتين .